الشيخ الطوسي

584

الخلاف

وقد بينا فساده ، فالكلام على المسألتين واحد ( 1 ) . مسألة 343 : إذا أحرم مسافر بمسافرين ومقيمين فأحدث الإمام فاستخلف مقيما أتم ولا يلزم من خلفه من المسافرين الإتمام ، وبه قال أبو حنيفة ( 2 ) . وقال الشافعي : يلزمهم التمام ( 3 ) . دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى ، فإن هذه فرع عليها ( 4 ) . مسألة 344 : من صلى في السفينة وأمكنه أن يصلي قائما وجب عليه القيام ، واقفة كانت السفينة أو سائرة ، وبه قال الشافعي وأبو يوسف ومحمد ( 5 ) . وقال أبو حنيفة : هو بالخيار بين أن يصلي قائما أو قاعدا ( 6 ) . دليلنا : إنه لا خلاف أن فرض الصلاة قائما ، فمن ادعى سقوط القيام في هذه الحال فعليه الدلالة . وأيضا روى عمران بن الحصين أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " صل قائما فإن لم تستطع فجالسا ، فإن لم تستطع فعلى جنب " ( 7 ) ولم يفرق . مسألة 345 : إن أحرم المسافر خلف مقيم عالما به أو ظانا له أو لا يعلم حاله نوى لنفسه التقصير ، وكذلك إن نوى خلف مسافر عالما بحاله أو ظانا لسفره لزمه التقصير في الأحوال كلها .

--> ( 1 ) تقدم في المسألة " 338 " . ( 2 ) المجموع 4 : 358 . ( 3 ) المصدر السابق . ( 4 ) تقدم في المسألة " 338 " . ( 5 ) مراقي الفلاح : 68 . ( 6 ) مراقي الفلاح : 68 . ( 7 ) صحيح البخاري 2 : 60 ، ومستند أحمد بن حنبل 4 : 426 سنن الترمذي 2 : 208 الحديث 372 .